العلامة المجلسي

145

بحار الأنوار

ابن أبي طالب أن يقودك بذمام فعل ، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي صلى الله عليه وآله . قال : وكان قبل أحد ، فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بآنيتهم فأكفئت ( 1 ) . 59 - تفسير العياشي : عن علي بن يقطين قال : سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله ؟ فان الناس يعرفون النهي ولا يعرفون التحريم ، فقال له أبو الحسن : بل هي محرمة ، قال : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله يا أبا الحسن ؟ قال : قول الله تعالى " إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " ( 2 ) . فأما قوله : " ما ظهر منها " فيعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية ، وأما قوله : " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء فان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمه ، فحرم ذلك وأما الاثم فإنها الخمر بعينها وقد قال الله في موضع آخر " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر " إلى آخر الآية ( 3 ) . فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر ، والميسر فهي النرد ، وإثمهما كبير كما قال الله وأما قوله : البغي فهي الزنا سرا " . قال : فقال المهدي : هذه والله فتوى هاشمية ( 4 ) . 60 - تفسير العياشي : عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله أمر نوحا أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين ، فحمل النخل والعجوة ، فكانا زوجا "

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 340 والحديث طويل . ( 2 ) الأعراف : 33 . ( 3 ) البقرة : 219 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 17 .